ابن الجوزي

10

فضائل القدس

في مثل « الملائكة » و « ببنائه » . وقد رأيت تسهيلا على القارئ وتجنبا لإصلاحها في الهوامش ، أن أصلحها كلّها في المتن دون أن أشير إلى ذلك في الهامش . وهكذا فقد اثبتّ الألف في وسط الأسماء وأثبتها في همزة ابن في كل المواضع حتى في المواضع التي تقع « ابن » فيها بين علمين ، لأني من الذين يرون أن ترسم الكلمة على اعتبار أنها مبدوء بها موقوف عليها وأرى أن حذفها كان اصطلاحا لضبط القراءة ولم يعد له مبرّر الآن . وكنت كتبت مقالا في مجلة المقتطف « 3 » في همزة ابن وفي المواضع التي اصطلح الكتّاب أن يثبتوها فيها وهي أكثر من المواضع التي اصطلحوا على حذفها فيها . وأدعو الآن إلى اثباتها في كل المواضع كهمزة « اسم » التي لم تحذف إلا في عبارة « بسم اللّه الرحمان الرحيم » . وأثبت النقط في التاء المربوطة وفي الياء الواقعة في أواخر الكلم ، وأثبت الهمزة في آخر الكلمة وفي وسطها حيث حذفت أو خفّفت بياء دون أن أشير في أي حالة إلى ذلك في الهامش ، غير أني كنت إذا عثرت على خطأ أو بدا لي اصلاح كلمة أو تغيير ما غير ما ذكرت ، أشير في الهامش إلى ما فعلت . ويمكن للقارئ الكريم أن يرى شكل الخط وبعض الأمثلة على اصطلاحات الناسخ التي أشرت إليها وذلك في الراموزين الواضحين من النسخة الخطية المنشورين في أول هذا الكتاب . وقد عارضت بعض ما في المخطوطة بما في بعض كتب ابن الجوزي الأخرى ، وبما في كتب مؤلفين بحثوا في مثل مواضيعها وبما في كتب الدين المختلفة التي عرضت لبيت المقدس وأمر بنائه وبما في كتب التفسير والحديث وشرحت بعض الأمور المتعلقة برجال السند المذكورين ومكانتهم وتاريخهم . وأشعر أني بغنى عن الإشارة إلى المواضع التي طرقها ابن الجوزي في كتابه هذا « فضائل القدس » فقد كفاني هو نفسه مؤونة ذلك حين ذكرها

--> ( 3 ) المقتطف ج 87 سنة 1935 ص 518 .